اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
245
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
من المسلمين ؟ أتقصر منزلتها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن منزلة زينب أختها وهي سيدة نساء العالمين ؟ هذا إذا لم يثبت لها حق لا بالنحلة ولا بالإرث ؛ فقلت له : فدك بموجب الخبر الذي رواه أبو بكر قد صار حقا من حقوق المسلمين ، فلم يجز له أن يأخذه منهم . فقال : وفداء أبي العاص قد صار حقا من حقوق المسلمين وقد أخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منهم . فقلت : رسول اللّه صاحب الشريعة والحكم حكمه وليس أبو بكر كذلك . فقال : ما قلت : هلّا أخذه أبو بكر من المسلمين قهرا يدفعه إلى فاطمة عليها السلام ، إنما قلت : هلّا استنزل المسلمين عنه واستوهبها منهم لها كما استوهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المسلمين فداء أبي العاص ؛ أتراه لو قال لهم : هذه بنت نبيكم قد حضرت لهذه النخيلات ، أفتطيبون عنها نفسا ؛ أكانوا يمنعونها ذلك ؟ فقلت له : قد قال قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد نحو هذا . قال : إنما لم يأتيا بحسن في شرح التكرم ، وإن كان ما أتياه عندنا حسنا في الدين . قلت : إن ذلك لم يكن حسنا أيضا في الدين . وليس قوله هذا إلا لحسن ظنه بهما ، وإلا فقواعد الشرع على الخلاف ، وذلك لما روته العامة في كتبهم المعتبرة إلى أن بلغت حد التواتر اليقيني من أن اللّه تعالى يغضب لغضب فاطمة عليها السلام ويرضى لرضاها ، وهو من أحاديث الحاكم في « المستدرك » والعلامة المناوي في « كنوز الدقائق » في حرف الألف . وأبو بكر وعمر سمعا بالحديث من النبي صلّى اللّه عليه وآله وشهدا بذلك عند فاطمة عليها السلام حسبما عرفت من كتاب « الإمامة والسياسة » لابن قتيبة ؛ فإن فيه قالت فاطمة عليها السلام لهما : نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « رضا فاطمة عليها السلام من رضاي وسخط فاطمة عليها السلام من سخطي ؛ فمن أحب فاطمة عليها السلام ابنتي فقد أحبّني ومن أرضى فاطمة عليها السلام فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة عليها السلام فقد أسخطني » ؟ قالا : نعم سمعنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قالت : فإني أشهد اللّه وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولأن لقيت النبي صلّى اللّه عليه وآله لأشكونّكما إليه .